العلامة الحلي

191

نهاية الوصول الى علم الأصول

« خير القرون القرن الّذي أنا فيه ، ثمّ الذي يليه ، ثمّ يبقى حثالة كحثالة التمر لا يعبأ اللّه بهم » . الخامس : كلّ واحد يجوز عليه الخطاء فكذا المجموع . السادس : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كغيرهم من الأمم ، فلا يكون إجماعهم حجّة كغيرهم . السابع : الأحكام الشرعية لا تثبت إلّا بدليل ، فلا يكون الإجماع دليلا كالتوحيد وغيره . والجواب عن الأوّل : انّ كون الإجماع حجّة ثبت بالكتاب ، وهو قوله : وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ كما في خبر الواحد وغيره من الأدلّة . وعن الثاني : أنّ المجمع عليه لم يقع فيه تنازع فلا يجب ردّه ، ولأنّا رددناه إلى القرآن والسنّة حيث أثبتنا الإجماع بهما . وعن الثالث : أنّها تتناول كلّ واحد من الأمّة ولا يستلزم جواز الذنب من المجموع ، ولأنّ التجويز لا ينافي الامتناع الشرعي . وعن الرابع : انّ قوله : « بدأ الإسلام » يدل على أنّ أهل الاسلام هم الأقلّون لا على أنّه لا يبقى « 1 » من تقوم الحجّة بقوله : « ولا ترجعوا بعدي كفّارا » يحتمل أن يكون خطابا مع جماعة معيّنين ، أو أنّ النهي لا يستلزم الوقوع . وقوله : « تعلّموا الفرائض » يعطي جواز انقراض العلماء ، ونحن نمنع

--> ( 1 ) . في « أ » : ينتفي .